السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

24

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

في الدّار المغصوبة التي هي محل النزاع يصدق التقييدي بالمعنى الاوّل والتعليلي أيضا كما لا يخفى ثم لا يخفى انّه بناء على ما بيّنا من كون التّحرير على الوجه الثّانى راجعا إلى الأول وانّه لا يتفاوت بينهما إذ من المعلوم كون المراد من الشّيء الواحد فيه ما يكون مجمعا للكلّى المتعلّق للامر والنّهى لا موقع لبيان ان الجهة تقييدية أو تعليلية لوضوح وجوب كونها تعليلية لا تقييدية بالمعنى الثّانى ولذا لم يتعرّض ص لم الّذى هو ممّن حرر النزاع على الوجه الثاني لكون الجهة تقييدية أو تعليلية فيكون الحاجة إلى هذا التّشخيص على فرض كون المتعلّق في لسان الدّليل شيئا واحدا وعليه ينبغي الحكم بخروج كلتا الصّورتين عن النزاع إذ مع كون الجهتين تعليليتين يكون المتعلّق واحدا والاجتماع امريا ومع كونهما تقييديتين لا اشكال في الجواز لان المتعلّق مختلف بحيث لا يمكن الاجتماع وبالجملة بعد وضوح رجوع التقييدي بالمعنى الاوّل إلى التّعليلى وعدم التفاوت بينهما ووضوح كون المراد من الشيء الواحد في عنوان النزاع وفي التّحرير الثاني مجمع الكلّيين ولا الشيء الواحد في لسان الدليل لا يبقى مجال للبحث عن الجهة وانّها تعليلية أو تقييدية إذ على هذا يتعيّن كونها تعليلية في مقابل التقييدية بالمعنى الثاني نعم لو أريد ذكر حكم صورة كون المتعلقين في لسان الدليل واحدا لا باس بذكر حكم الجهتين ومعه ينبغي الحكم بخروجهما عن النزاع حسبما عرفت وسيأتي بعض الكلام في ذلك إن شاء الله هذا وقد يقال في تحرير النزاع ان متعلّق الامر والنّهى امّا متحدان ذهنا وخارجا واما متعدّدان فيهما واما متعدّدان ذهنا ومتّحدان خارجا ولا نزاع في الأول لأنه لا يجوز بلا اشكال ولا في الثاني لأنه جائز بلا اشكال إذا لم يكن بينهما تلازم في الخارج وانما النزاع في الثّالث وقريب منه ما يقال انّهما امّا متحدان ذهنا [ وخارجا واما متعددان كذلك واما متحدان ذهنا ] ومتعددان خارجا والأول غير جائز سواء ذكر الجهة أو سكت عنها والثاني امّا يكون التّعدد في جميع المواد وهذا جائز بلا اشكال وامّا يكون في بعض الأحيان وهذا محلّ النزاع سواء كان التّعدد في مادّتين والاتّحاد في مادة بان يكون النّسبة عموما من وجه أو كان التّعدد في مادة والاتّحاد في أخرى بان يكون عموما مطلقا والثالث قسمان إذ قد يكون الجهة تعليلية وهذا غير جائز بلا اشكال وقد يكون تقييدية وهذا جائز بلا اشكال ولا يخفى ان مرجعهما إلى التّحرير الاوّل إذ الّذى جعلاه محلّا للنزاع هو الاجتماع في ضمن كليين بينهما عموم من وجه أو مطلق وكيف كان . فحيث انه يعتبر في محلّ النزاع ان يكون للمكلّف مندوحة بان لا يكون الاجتماع امريا صرفا فينحصر محلّ النزاع فيما يكون بين المتعلّقين عموم من وجه أو مطلق مع كون الاخصّ هو النّهى دون الامر الّا إذا كان النهى تخييريا عقليا كان يقول صلّ في الدار الغصبيّة ولا تغصب في الجملة فاوجد الصّلاة في الدار الغصبية مع ارتكابه لجميع افراد الغصب ويشترط عدم انحصار افراد الكليين في المجمع وعدم التّلازم بينهما في الايجاد والعدم وغير هذه الصّورة التي ذكرنا من صور ورود الامر والنهى التي ذكرها في الهداية في عبارة المتقدمة خارج عن النزاع اما لكونه جائزا بلا اشكال أو غير جائز بلا اشكال مع كونه اجتماعا للامر والنّهى أو عدمه واما صورة اتحاد المتعلّق في التخييريين والكفائيين كما لو قال صلّ في الجملة ولا تصل في الجملة أو صلّوا على الموتى ولا تصلوا على الموتى حيث قلنا بجريان النزاع فيهما فهي داخلة في مناط النزاع والا فالعنوان غير شامل لهما وان أريد التعميم فلا بد من التعميم وكيف كان فصورة تباين المتعلّقين وعدم تلازمها في الوجود جائزة بلا اشكال سواء كانا شخصين كقوله أكرم زيدا ولا تكرم عمروا أو كليين كقوله أكرم العالم ولا تكرم الجاهل وسواء كان بينهما وحدة جنسية أو نوعية بان يكونا مندرجين في جنس واحد أو نوع واحد أو لا وربما منع بعضهم صورة اتحادهما في الجنس أو النوع نظرا إلى أن الاحكام تابعة للحسن والقبح الذاتيين فلا يجوز ان يكون بعض افراد النّوع الواحد مأمورا به وبعضها منهيّا عنه وفيه ما لا يخفى إذ يرد عليه أولا